العلامة الحلي

549

مختلف الشيعة

بولدها فعليهم جميعا الإفطار ، وتصدق عن كل يوم بمد من طعام ، وليس عليه القضاء . وهذا الكلام يشعر بسقوط : القضاء في حق الحامل والمرضع ، والمشهور بين علمائنا وجوب القضاء عليهما . لنا : إنهما أفطرتا لمصلحتهما ، فوجب عليهما القضاء كالمريض . ولأن القضاء وجب مع الإفطار بأبلغ الأعذار وهو المرض ، فيجب مع أدناها قضاء للحكمة القاضية بعدم قصور الأعلى عن الأدنى . وما رواه محمد بن مسلم في الصحيح قال : سمعت أبا جعفر - عليه السلام - يقول : الحامل المقرب والمرضع القليلة اللبن لا حرج عليهما أن يفطرا في شهر رمضان ، لأنهما تطيقان الصوم ، وعليهما أن تتصدق كل واحد منهما في كل يوم تفطر فيه بمد من طعام ، وعليهما قضاء كل يوم أفطرتا فيه تقضيانه بعد ( 1 ) . احتج بأن الأصل براءة الذمة من القضاء . ولأن القضاء إنما يجب بأمر جديد . ولأنهما أفطرتا لعذر فأشبهتا الشيخ الفاني . والجواب : أصالة البراءة إنما تعتبر مع عدم دليل يخالفها ، والقضاء وجب بالآية والحديث وعمل الأصحاب . والفرق بينهما وبين الشيخ ظاهر ، فإن الشيخ عاجز عن الأداء والقضاء ، فلو أوجبنا عليه القضاء لوجبنا عليه الأداء . مسألة : وفي الكفارة قولان : قال الشيخ : عن كل يوم مدان ، ومع العجز مد ( 2 ) ، وهو قول ابن البراج في

--> ( 1 ) تهذيب الأحكام : ج 4 ص 239 ح 701 . وسائل الشيعة : ب 17 من أبواب من يصح منه الصوم ح 1 ج 7 ص 153 . ( 2 ) النهاية ونكتها : ج 1 ص 401 .